محمد بن زكريا الرازي

300

الحاوي في الطب

البلسان وليس يتوهم لشيء من أخلاطه فعل في تفتيت الحصى ، لعل لدهن البلسان في ذلك قوة عظيمة ولحبه وعيدانه إلا أن اللبن أقوى . لي : كان صديق لي سمينا جدا وكان يخرج منه حصى في البول دائما ثم خرج منه حصى في البراز كثير . من « رسالة فليغريوس في الحصى » ؛ قال : لون الحصى الذي يتولد أصفر أبيض لا يحتاج إلى الفصد بل إلى الإسهال بالسقمونيا لثقل الصفراء ، والقصد في الأغذية لئلا يتولد البلغم ، وقد تستحجر الفضلة إلى أعضاء أخر بالدلك والكماد ونحوه إذا كان الأمر مهولا . تياذوق ؛ قال : يؤخذ للحصاة العقارب البيض ، والشربة نصف نواة بحنديقون . قال : رأيت رجلا بال بولا شديدا أياما ثم بال بولا كثيرا وكان به وجع شبه القولنج غير أن الطبيعة كانت لينة وكان يجد غثيا فبال حصاة وسكن وجعه . روفس في « كتابه إلى العوام » : من بال بولا أسود وهو صحيح فإن الحصاة يتولد في بدنه . شرك ؛ قال : ينبغي أن يكون مع من تروم له بط حصاة حالبة وتكمد مثانته ثم أدخل الأصبع والمس به الحصاة وأدفع حتى تزول عن الدرز ، وليكن إلى يسرة الدرز وإياك والشق على الدرز فإنه رديء وانظر ألا يكون عند دفع الحصاة للمثانة تقصير ، فإن البط يقع عند ذلك واسعا في المثانة جدا أوسع مما خارجا ولا يبرأ ، فإن دفعت الحصاة إلى خارج فبط إلا أن يظهر انكسار العين وتدلي العنق ولا يتكلم ولا يتحرك ، فإن ظهرت هذه فإنه يموت من ساعته فلا تبط ، وليكن الشق ناحية اليسار عن الدرز بمقدار شعيرة ، فإن ظهرت عن يمين الدرز فهو أردى من الأول لكن يصلح ويتنحى أيضا عن الدرز بمقدار شعيرة ، واعلم أن الدرز مقتل وانظر ألا يبقى منها شيء فإن تنكسر فإنه ولو قل ما يبقى منها فلا بد له من أن يعظم . مسيح : حب البلسان قوي فاسق منه مثقالا يفت الحصى في الكلى بقوة قوية ، وينفع من الحصى في الكلى والوجع فيها : بزر الرازيانج والزيت الغسيل من كل واحد عشرة أساتير لبن البقر ماء قراح قسط يطبخ حتى يبقى الدهن ويحقن بأوقية من هذا الدهن مع أوقية ماء الحسك . قال : وينفع بخاصة عجيبة البراغة وهي الفراشة التي تظهر بالليل كالنار وطبعها كالذراريح إلا أنه أقوى ، تؤخذ فتجعل في إناء وتجعل في الشمس حتى تجف ثم تؤخذ رؤوسها ويسقى العليل ثلاث رؤوس بماء قد حل فيه حلتيت وصفي فإنه يفت الحصاة التي في المثانة . لي : احسب أن للذراريح فعلا عجيبا وذلك لأنه يجرد المثانة جردا عجيبا حتى أنه ينقيها . الخوز : الآبنوس يفت الحصى في المثانة . قالت : للحصاة مجرب : حب المحلب مقشر وحب البلسان وخولنجان وسليخة ، يعجن بعسل ويسقى بماء الفجل كل يوم جوزة . « الأدوية المختارة » : قال : إذا دخنت صاحب الحصاة تحت إحليله بشوك القنفذ بولها كلها . قال : اسق الأدوية التي تفت الحصى في الكلى مع رطوبات مائية رقيقة لتغسل هذه الأعضاء وتسقى أدوية مع لعاب بزر قطونا وجلاب . قال : يجب أن تسكن حرارة الكلى لئلا